الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 فتوة الشيخ الدكتور عبد الملك عبد الرحمن السعدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المهاجر
مساعـد
مساعـد
avatar

ذكر عدد الرسائل : 320
العمر : 36
المزاج : مهموم من كثر الهم
مكان الأاقامة : سوريه
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

مُساهمةموضوع: فتوة الشيخ الدكتور عبد الملك عبد الرحمن السعدي   الأحد يونيو 29, 2008 1:53 pm






الهيئة نت - خاص - اصدر فضيلة العلامة الشيخ الدكتور عبد الملك السعدي فتوى حرم فيها تحريما قاطعا عقد أي اتفاقية مع المحتل في شتى الجوانب إلا بعد خروجه الكامل من العراق وإعطاء السيادة الكاملة والحقيقية للدولة.
وفيما ياتي نص الفتوى التي تلقاها موقع هيئة علماء المسلمين على شبكة الانترنت:-




بسم الله الرحمن الرحيم



س/ ما يدور الآن في العراق من خلال الإعلام، أنَّ الحكومة الحالية تريد عقد اتفاقيَّة طويلة الأمد مع أمريكا البلد المُحتل للعراق، فما هو الحكم الشرعي لمثل هذه الاتّفاقيَّة ولا سيَّما ما تسمى بالأمنيَّة؟ نرجو بيان ما ترونه في حكمها.



السائل/ مجموعة من العراقيِّين.



(يَحْرُمُ عقد الاتِّفاقيَّة مع المُحتل في شتَّى الجوانب إلاَّ بعد خروجه الكامل من العراق وإعطاء السيادة الكاملة والحقيقيَّة للدولة.. وبعد خروجه تجوز اقتصاديَّاً لا أمنيَّاً)



ج/ الحمد لله، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداه.
أما بعد:



فإليكم ما أراه جوابا لسؤالكم فيما توصَّل إليه علمي، والله أعلم بالصواب:



أوَّلاً: مِمَّا لا يُنكر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمر بكتابة معاهدة مع اليهود في المدينة المنوَّرة، ومُعاهدة أخرى في صُلح الحُديبيَّة.



ولم يكتب مثل ذلك عندما كان فاقِداً للسيادة على مكَّة وكذا على المدينة المنوَّرة، بل كتبها بعد أن سيطر على تلك القُوَّتين المُعاديتين، وكانت المعاهدتان من منطلقِ سيادةٍ وقوةٍ.



ثانياً: لم تكن المُعاهدتان مُشتملتين على الاستعانة -أمنيَّاً- بالكفرة، بل كانت ما بين مُعاهدةِ مُسالَمةٍ وهُدنةٍ، ولم تتضمن مُعاهدة أمنٍ واستعانة بهم على أمثالهم الكافرين فضلاً عن الاستعانة بهم على المُسلمين.



ثالثاً: رفض النبي (صلى الله عليه وسلم) الاستعانة بالمُشرك على مثله، وقال: (أنا لا أستعينُ بمُشرك) أي في أمور مُسلَّحة وقتالية، بل غاية الأمر أنَّه استعان بهم في وسائل الحرب وعُدَّته حيث استعار درع صفوان بن أُمَيَّة.



رابعاً: الساسة الذين يحكمون العراق الآن هم وإن كانوا يفقدون السيادة إلا أنَّ معظمهم ينتمون إلى أحزاب إسلامية –الحزب الإسلامي، حزب الدعوة الإسلامي، حزب الفضيلة الإسلامي، المجلس الأعلى الإسلامي، وغيرها–، لذا يجب عليهم احترام كلمة إسلامي أو التخلي عن أحزابهم أو حذف كلمة إسلامي وإبدالها بسياسي فقط بعد أن اتَّضحت لهم لعبة احتلال العراق أو محاربته تحت ذريعة أسلحة التدمير الشامل أو الإطاحة بالنظام السابق الذي لم يقم بعُشر مِعشار ما قام المحتل به تجاه الشعب العراقي وما قاموا به هم وميليشياتهم من تنكيل لهذا الشعب المسكين المظلوم وما حصل بسب ذلك من مظالم وقهر وجوع وبطالة وتهجير وفقد خدمات لهذا الشعب المُتلاحم المُتحاب، وبدلا من تصحيح مسارهم بموالاته إذا بهم الآن يتَّجهون إلى تكريس الاحتلال وإدامته تحت مهزلة تُضاف إلى مهزلة الاستفتاء على الدستور المُصمَّم من قِبَلِه وانتخابات عَرَفَ زيفها الكبير والصغير والداني والقاصي والتي هم يعرفون ذلك في قرارة أنفسهم: ألا وهي مهزلة اتِّفاقيَّة أمن.



فما هو الأمن الذي حقَّقه المُحتل لم يحضَ بالأمن على جنوده وآلياته فضلاً عن أن يجعل الأمن يستتب مُستقبلاً فيه ومع جيرانه؟!!



فقد فَقَدَ الآلاف الكثيرة من جنوده –وليس كالعدد الذي يعترف به-.



وفقدَ الكثير من آليّاته وترك لبلده تركة ثقيلة –ماليَّة وجسميَّة- من خلال آلاف القتلى والمُعوَّقين.



خامساً: إنَّ حُكم هذه الاتِّفاقيَّة يُفتَرض بالسياسيِّين والحكومة القائمة الآن أن يحكموا بتحريمها، فإنَّهم على يقين تامٍّ في قرارة أنفسهم أنَّها مُحرَّمة شرعا ومُضِرَّة بالعراق وجيرانه، ولكنَّهم مغلوب على أمرهم، لا حول ولا قوة لهم، بل أمور تُفرض عليهم من قبل المحتل.



عليهم أن يحكموا بضررها وتحريمها قبل أن يحكم بها أنا وأمثالي من أهل العلم الشرعي.



فليس من المقبول شرعاً أو عقلاً أو عُرفاً أن نتعاهد مع مُحتلٍّ أهلكَ الحرث والنسل لأجل أن يستمِرَّ في احتلاله وما يقوم به من قتل ومُداهمات واعتداء على شعب العراق وسلب ثرواته.



وعلى أيِّ شيء تُعقد هذه المُعاهدة؟!! هل لحرب العراقيين؟!! أو للدول المُجاورة؟!! أو لدول صديقة أخرى؟!!



سادساً: يَحْرُمُ على الحكومة القائمة الاتِّفاق مع الاحتلال اقتصاديَّاً –بصناعة أو زراعة أو تجارة أو إنتاج-. وبعد انسحاب جميع قوَّاته فورا من العراق، وبعد أن لا يترك فيه أيَّ أثر للاحتلال فعند ذلك تتعامل معه كصديق شأنه شأن الدول التي رفضت احتلال العراق ومُقاتلته وبقيت صديقة لا عدوَّة.



أي لا يجوز التعاهد معه فيما ذكرتُ من أمور ما دام جاثما على أرض العراق، بل بعد إخلائه لكل شبر من أرضه وإعطاء السيادة الكاملة له ليتمَّ التعاهد مع حكومة لها السيادة الحقيقية الكاملة وليست قابعة تحت هيمنته وتُنفّذ –مُكرهةً– رغباته، وأن لا يعتدي على المُسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.



أما الاتفاق معه عسكريَّاً أو أمنيَّاً فإنه مُحرَّمٌ بكل الأحوال ولو بعد انتهاء الاحتلال؛ لأنه نوع ولاية له، والله تعالى يقول: (ومن يتولَّهم منكم فإنَّه منهم). ولم يسبق بالتاريخ الاسلامي الاستعانة أمنيَّا بغير المسلمين.



وليحذر الذين هم في سدَّة الحكم من ان يغترُّوا بأقوال الإدارة الأمريكيَّة بعد أن جرَّبوا كذبها وخداعها، وذلك باستغلال المُعاهدة الأمنيَّة لاستمرار الاحتلال.



وهم على ثقة أنَّ من أشدِّ الأماكن حمايةً وأمناً هي المنطقة الخضراء، فإنَّها نالت نصيبها من ضربات المقاومة الباسلة وضربات أخرى، ولم يُمكنهم المنطقة حماية من تلك الضربات.



وعلى مَن تُسوِّل له نفسه بتطبيق ما تُسمَّى بالاتِّفاقيَّة الأمنيَّة بعيدة الأمد (الاحتلال بعيد الأمد) أن يجعلوا الله نصب أعينهم وأن يأخذوا الدروس مِمَّن حكم العراق قبلهم فإنَّهم سيرحلون عن المناصب والدنيا وتبقى لعنة الأجيال تُطاردهم في الدنيا وسيقفون أمام خالقهم يوم القيامة ليحاسبهم على تفريطهم بشعبهم وموارهم وعراقهم مضجع الأئمة الأطهار والصحابة الأخيار والعلماء والصلحاء الأبرار.




والله ولي التوفيق




أ. د. عبد الملك عبد الرحمن السعدي
7/ جمادى الآخرة/ 1429 هـ
11/6/2008 م











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فتوة الشيخ الدكتور عبد الملك عبد الرحمن السعدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
**((مــلاك الــحب & اللـيـث ))** :: المنتدى الأســلامــي & الــديــانــات الــســمــاويــة-
انتقل الى: